قالوا : لن نفترق ... لكننا لن نلتقي أبدا .
********
**
وعاد بي مركب الذكريات للورا ء زمنا يوم أن ترك لي خيارا مماثلا فوق طاولة الوداع ومضى
قال لي حينها : لندفن الحب في القلوب المتيمة وليبق الاحترام شمعدانا مشتعلا على مائدة الزمن مادامت الحياة ...
كنت انزف حينها وجعا وحزنا وانا أسأله بيني وبيني ( وكيف يدفن الحب ؟)
اتطالبني بدفنه حيا !!؟ اتريد مني أن أئده؟
الحب حياة فكيف اقتل الحياة ؟
........
كان وقتها قد رحل روحا عن كوني وهيهات أن يسمع ويجيب عتابي وتساولاتي ... !
حفرت له قبرا بين الضلوع ورحت مع كل صباح أحاول دفنه فيه وكلما هممت بوضعه سقطت دمعة حنان من قلبي على جثمانه النابض بالحياة وتراجعت ....
وهكذا حتى قررت ذات إعياء أن أدعه يعيش وإن كان على حساب سعادتي .
لم استطع ان أتركه وحيدا هناك فهو مني وإن تنكر له والده ( طفلي الوحيد ) الذي اصابني بعده العقم !
كان كالشمس حين تهم بالغروب .. تبتعد وتتوارى شيئا فشيئا .. إلى أن حل الظلام
غاب كليا حين كنت أظنه كسوف جزئي ليس إلا .
،،،،،،،،
ومازال القلب يحن ويسأل ويستقصي ..عنك .
اتعلم !! دخلت محاريبك كلها .. اقتربت منك
سألوني من أنا وكنت سأقول : ( عاشقة تبحث عن الدرب )
لكنني قلت بألم ( مستمعة ) وكنت حينها مستمعة لنبضات قلب لم تعرف التوازن بعدك !
سمعتك ,, رأيتك ,,
كأنك لم تكن انت وكأني لم أكن أنا
وكأنه ماكان يوما بيننا ( توأمه )
كان خيطا حريريا شفافا يصل بين روحينا
تسائلت هل شعرت بوجودي لذلك كان ريقك يجف وتشرب كأسا بعد آخر !!؟
هل تسارعت نبضاتك لأنك ولو لوهلة استمعت لحديث الروح .. وسؤالها ( ماذا لو كانت هنا ) ؟
لماذا شعرت بك .. بقوة وكأنك تحدثني بعيدا عن أعينهم
استرجعت كل اللحظات التي جمعتنا .. وكل التفاصيل التي كبرت بيننا
كان احساسا قويا يشدني للبقاء ،، ويدفعني أكثر للخروج
وبينهما تاهت الذاكرة وغبت عن وعي الحياة
سقطت على أرض الواقع ..
سمعتهم يصرخون حولي يبحثون عني
يحاولون ايجاد انفاسي وأنا اهمس بموت ( غيبي ) أرجوك غيبي ماعدت بحاجتك بعد اليوم .
وعدت بشهقة قاتلة .. عدت إليهم وإليك بعد أن أمطروني بماء بارد أوجعتني قطراته كما أوجعتني كلمات رحيلك الأخيرة .
أوقفوني على قدمان ما كنت أشعر بهما .. أبعدتهم عني ومضيت .. شيء ما بداخلي كان يسوقني إلى الخارج .. حيث الأصوات والضجيج والعالم الذي لا يعلم مالذي أتى بي إلى هنا ..
رجعت إلى منزلي ، غرفتي وانخرطت في بكاء صامت ودموع كنت آمل أن تغسلني منك وتنهيك بداخلي ,, لكنها كانت تسقي غراس حبك أكثر وتشجرت أرض الروح بمزيد منك ... حينها علمت يقينا ( أنك لم ولن تنتهي ) . وعبثا أحاول قتلك .
يقظــــــــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــــــــــــه :
يا أنت
( ما أنت ؟ )
وما أنا ...؟؟
وكيف أنهي زمنا كان اسمـــــــــه ( كنــــــــَا ) !!؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق